موسم جديد يلوح في الأفق، والمخاوف تتصاعد حول مدى جاهزية القطاع الفلاحي. هل تم تأمين احتياجات الفلاحين من البذور والأسمدة بالكامل؟ وما هي الإجراءات التي اتخذتها السلطات في ولاية منوبة لضمان سير موسم البذر 2025-2026 في أفضل الظروف؟ وكيف يمكن للجهود المشتركة أن تساهم في تحقيق الأمن الغذائي الوطني؟ هذه الأسئلة وغيرها كانت محور جلسة عمل هامة أشرف عليها والي منوبة، محمود شعيب، لتسليط الضوء على الإستراتيجية المتبعة لدعم الموسم الفلاحي الحالي، مع التركيز على أهمية استغلال الأراضي والاعتماد على الطرق العلمية في الزراعة.
![]() |
| البذور والأسمدة تحت المجهر! | هل وصلت صرخة الفلاحين؟ | كيف استجابت ولاية منوبة؟ |
توفير البذور والأسمدة: التحدي الأبرز لصغار الفلاحين
يشكل توفير المستلزمات الأساسية للزراعة حجر الزاوية لنجاح أي موسم فلاحي. وفي هذا الصدد، دعا والي منوبة إلى توفير كافة حاجيات الفلاحين من البذور والأسمدة الضرورية، مؤكداً على أن هذا الأمر يتطلب جهوداً مشتركة وتنسيقاً بين كل المتدخلين في المنظومة الفلاحية. وقد شدد الوالي بشكل خاص على أهمية دعم صغار الفلاحين لتمكينهم من مواصلة الإنتاج. كما تم التأكيد على ضرورة تواصل الفلاحين مع نقاط البيع لبرمجة شراءاتهم، فيما أفادت المكلفة بتسيير المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية أن عملية البيع من قبل الشركات المنتجة للبذور قد انطلقت بالفعل.
حوكمة استغلال الأراضي الدولية: نحو إنتاجية قصوى
لم يقتصر الاهتمام على دعم الفلاحين الأفراد، بل امتد ليشمل متابعة تقدم عمليات البذر في الأراضي الدولية الفلاحية. وفي هذا السياق، أكد الوالي على أهمية مزيد إحكام التصرف في هذه الأراضي، والحرص على استغلال كل شبر مخصص للزراعة. الهدف من ذلك هو حوكمة منظومة الإنتاج بالاعتماد على الأساليب والطرق العلمية في الزراعات، وهو توجه إستراتيجي يهدف في المحصلة النهائية إلى تحقيق الأمن الغذائي الوطني وتعزيز الاكتفاء الذاتي من المحاصيل.
الشراكة والمسؤولية: دور كل طرف في نجاح الموسم
توضح الجلسة التي شهدت حضور الكتاب العامين، والمعتمدين، وممثلي المندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية، وأملاك الدولة، وديوان الأراضي الدولية، والاتحاد الجهوي للفلاحة، ووكالة النهوض بالاستثمارات، أن نجاح موسم البذر هو مسؤولية وطنية مشتركة. من توفير الكميات اللازمة من البذور المطلوبة، إلى تسهيل عملية البيع، وصولاً إلى الإشراف على استغلال الأراضي بكفاءة، كل طرف له دور محوري يجب أن يلعبه لضمان أن تسير عمليات الزراعة في أفضل الظروف الممكنة.
الخاتمة: موسم بذر.. ومستقبل غذائي على المحك
تؤكد هذه المتابعة المتواصلة من ولاية منوبة على الأهمية القصوى التي توليها الدولة لضمان استمرارية الإنتاج الفلاحي. إن الاستعداد المبكر وتوفير المستلزمات الأساسية هما الضمانة لتحقيق موسم واعد. ولكن، مع انطلاق الشركات في عملية البيع والتأكيد على ضرورة تواصل الفلاحين مع نقاط البيع، هل ستكون نقاط البيع كافية ومجهزة لاستيعاب الطلب المتزايد؟ وهل سيلتزم الجميع، من فلاحين ومسؤولين، بالخطة المرسومة لضمان استغلال كامل الأراضي؟ والأهم من ذلك: ماذا ينتظر الفلاحون من إجراءات دعم إضافية لمواجهة تقلبات السوق والتغيرات المناخية؟

تعليقات
إرسال تعليق