القائمة الرئيسية

الصفحات

دياكيتي المنقذ | الترجي يخطف تعادلًا مثيرًا | أداء مطمئن أم أزمة تلوح في الأفق؟


كيف تحوّل هدف متأخر من دياكيتي إلى محور حديث جماهير الترجي؟ ولماذا انقسمت الآراء بين من يشيد بالأداء ومن يقرع ناقوس الخطر؟ وهل يكشف هذا التعادل في لواندا عن بداية نهضة أم استمرار التعثّر؟ أسئلة مشروعة بعد ليلة كروية حبست الأنفاس.


دياكيتي المنقذ | الترجي يخطف تعادلًا مثيرًا | أداء مطمئن أم أزمة تلوح في الأفق؟
دياكيتي المنقذ | الترجي يخطف تعادلًا مثيرًا | أداء مطمئن أم أزمة تلوح في الأفق؟



هل تعادل الترجي الرياضي التونسي اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 أمام بيترو أتلتيكو الأنغولي في لواندا هو نقطة ثمينة، أم علامة على عمق الأزمة؟ كيف تمكن الترجي من خطف التعادل في الدقيقة 89 بفضل دياكيتي، وماذا تعني هذه النتيجة في سياق ترتيب المجموعة الرابعة؟ والأهم، لماذا تبدو تعليقات الجمهور مشحونة بالاستياء رغم الحصول على نقطة التعادل في تنقل صعب؟ دعونا نحلل ما حدث على أرض الملعب ونقرأ ما وراء سطور تعليقات جماهير "المكشخة".


دياكيتي بين الثناء والانتقادات: ماذا تقول الجماهير؟


الخبر الأساسي هو تسجيل الترجي هدف التعادل القاتل في الدقيقة 89 عن طريق المهاجم دياكيتي، ليحبط تفوق بيترو الذي افتتح التسجيل في الدقيقة 49. التعادل رفع رصيد الترجي إلى نقطتين في المركز الثاني مؤقتًا، خلف بيترو (4 نقاط).


ما يلفت الانتباه هو إشادة الجمهور بدياكيتي. يرى البعض أن دياكيتي هو الأفضل حاليًا، مشيدًا بـ "ضغطه" و "سرعته" و "خلقه للفرص"، لكن مع التحفظ على "الفينيش". هذا التحليل يذهب إلى ما وراء النتيجة؛ إنه يركز على الإمكانيات الكامنة التي يمكن أن ينقذ بها لاعب شاب الموسم. تعليق "Kamel Dhiflaoui" يدعم هذه الرؤية: "دياكيتي مهاجم ممتاز خليه يلعب و يغلط توا يتصلح."


أجمع الكثير من أحباء الترجي على أن دياكيتي كان نقطة الضوء الأبرز في مواجهة بيترو الأنغولي. بعض التعليقات وصفت دخوله إلى قلب المباراة بالقوي، معتبرة أنه يقدم أكثر من المهاجم دانهو من حيث الضغط والحركية والسرعة.


من بين أبرز الآراء:


  • من يرى أنه مهاجم يحتاج فقط إلى تحسين اللمسة الأخيرة حتى ينفجر.
  • من يدعو إلى تركه يلعب ويخطئ حتى يتطور ويصبح أكثر نضجًا.

القراءة خلف السطور تشير إلى أن الجماهير تبحث عن مهاجم يقود الفريق بثبات، وتعتبر أن دياكيتي يملك المقومات لكنه يحتاج إلى الصقل والدعم الفني.


خلاصة التعليقات: الأداء الفردي لدياكيتي وبعض العناصر الشابة (مَعشة حسب أمين إسماعيل) هو النقطة المضيئة الوحيدة، وهو ما يعكس ميل الجمهور للبحث عن أمل في "الدم الجديد" في ظل تراجع الأداء العام.


قراءة ما وراء السطور: الأداء المقبول والأزمة المستمرة


بعض التعليقات تحاول أن تكون متفائلة وتحلل المباراة بإيجابية. "Issam Maaoui" يرى أن الترجي "كانت واقفة بالباهي اليوم، النتيجة ما تبعتش الأداء لكن نقطة التعادل في تنقل صعب تبقى مقبولة". "تُونسي حرّ" يتفق معه في كون "ماتش كبير عملوه لولاد اليوم والكرة عاكسه اللطف". هذه التعليقات تؤكد على أن الأداء لم يكن سيئًا بشكل كارثي، وأن سوء الحظ لعب دورًا، وأن النقطة في لواندا "مقبولة" في حسابات المجموعات.


لكن صوت القلق والاستياء هو الأعلى. "Med Amine Ben Abdallah" يتساءل بمرارة: "ملا وقت، ولينا نجرو على التعادل في دوري المجموعات !!!"، وهو ما يعكس سقف التوقعات التاريخي لجماهير الترجي التي اعتادت المنافسة على الصدارة وليس التعادل المتأخر.


يزيد من حدة القلق تعليق "Fethi Elleuchi" الذي يصف هذه الفترة بـ "الفوضى الي وصلتلها الترجي فضيحة مصارتش في تاريخ الترجي، في وقت أسهل نسخه في دوري الأبطال، الترجي يعاني". هذا التعليق يفتح ملفًا خطيرًا: إذا كان الترجي يعاني في مجموعة تضم الملعب المالي وسيمبا التنزاني وبيترو أتلتيكو، فهل هو حقًا يواجه أزمة هيكلية تتجاوز حدود المدرب أو مباراة معينة؟


المطلب المشترك والملح: "أمير الشتيوي" و "Fethi Elleuchi" يجمعان على ضرورة التغيير الفني، فالأول يطالب بـ "جيب اطار فني اجنبي و السلام"، والثاني يطالب بـ "غربلة و أولهم المدرب". وحتى التعليقات الساخرة مثل "وقيت طلة للبارك" أو "يلزم صدمة للبارك" تعكس حالة من اليأس والحاجة إلى تدخل إداري حاسم.


الجمهور يقسّم المباراة: أداء جيد أم نتيجة مخيبة؟


تعليقات أخرى ركزت على الأداء العام للفريق، معتبرة أن الترجي "كان واقفًا بالباهي"، وأن نقطة التعادل في تنقل صعب ليست سيئة. في المقابل، هناك فئة ترى أن الفريق يعيش حالة من الفوضى ويعاني من أزمة أداء وهويّة فنية.


الانقسام الواضح بين التعليقات يعكس واقعًا مهمًا: جماهير الترجي لديها سقف طموحات مرتفع جدًا، ولذلك أي تعادل حتى خارج الديار يعتبر بالنسبة للبعض مؤشرًا على تراجع مستوى الفريق، حتى وإن كان الأداء جيدًا.


أزمة البارك: دعوات إلى التغيير قبل فوات الأوان


من بين أكثر التعليقات تكرارًا:
"يلزم صدمة للبارك"
"وقت طلة للبارك"

هذه العبارات كثيرًا ما يستخدمها جمهور الترجي للتعبير عن الحاجة لإصلاحات داخلية، سواء تعلقت بالإطار الفني أو الهيكلة أو أداء بعض اللاعبين.


وتظهر أيضًا دعوات صريحة إلى:


  • تغيير المدرب
  • جلب إطار فني أجنبي
  • إعادة ترتيب البيت قبل أن تضيع المشاركة في دوري الأبطال

هذا يوضح أن الجماهير لم تعد تتحمل مزيدًا من النتائج المتذبذبة، حتى وإن كانت في دور المجموعات.


بين التشاؤم والتفاؤل: أي مستقبل ينتظر الترجي؟


الملفت أنّ هناك أصواتًا أخرى أكثر تفاؤلًا ترى أن الفريق قدم مباراة كبيرة وأن الراحة القادمة مع عودة المصابين والتعزيزات ستكون نقطة التحول. أصحاب هذا الرأي مقتنعون بأن المجموعة الرابعة في المتناول، وأن مشوار الترجي لم يبدأ بعد فعليًا.


في المقابل، برزت تعليقات متشائمة تعتبر أن الترجي "حالة" هذا الموسم، وأن ما قدمه الفريق في لواندا ليس كافيًا للمنافسة على اللقب.


التباين في المشاعر يعكس حجم الضغط الواقع على اللاعبين وعلى الإطار الفني.


إلى أين يا "شيخ الأندية التونسية"؟


التعادل مع بيترو أتلتيكو ترك الترجي في وضع لا يحسد عليه؛ نقطتان من مباراتين قبل استكمال الجولة الثانية غدًا الاحد 30 نوفمبر 2025 بين الملعب المالي وسيمبا. فهل تستطيع الإدارة تلبية مطالب الجمهور والقيام بـ "الغربلة" المطلوبة قبل فوات الأوان؟ هل يكفي التألق الفردي للاعب مثل دياكيتي لإنقاذ موسم بأكمله؟ وهل سيتمكن الترجي من تجاوز هذه "الفوضى" المزعومة والعودة إلى مكانته الطبيعية كمنافس شرس على اللقب، أم أن هذه المجموعة "السهلة" ستتحول إلى كابوس ينهي مسيرة الفريق في دوري الأبطال مبكرًا؟


ختاما:


هل يكون التعادل نقطة تحول أم بداية الانهيار؟ هل سيكون هدف دياكيتي في الدقيقة 89 هو الشرارة التي تعيد الثقة للفريق؟ أم أن المشاكل التي تحدّث عنها الجمهور ستطفو أكثر في الجولات القادمة؟ وهل يتحرك الإطار الفني قبل أن تتعقد الحسابات في المجموعة الرابعة؟ أسئلة مفتوحة ينتظر أحبّاء الترجي إجاباتها في المباريات القادمة.

تعليقات

التنقل السريع