القائمة الرئيسية

الصفحات

حرب التدوينات | الاتحاد العام التونسي للشغل ضد السيناتور الأمريكي جو ويلسون


هل تونس حقاً ساحة للصراعات الدولية؟ ماذا يحدث عندما يتدخل مسؤول أجنبي في شؤون دولة ذات سيادة؟ سؤال يطرح نفسه بقوة بعد أن أثار سيناتور أمريكي الجدل بتدوينة عن مسيرة للاتحاد العام التونسي للشغل، الأمر الذي دفع الاتحاد للرد بقوة. فهل هو مجرد تعبير عن رأي، أم محاولة سافرة للتدخل في السيادة التونسية؟


حرب التدوينات | الاتحاد العام التونسي للشغل ضد السيناتور الأمريكي جو ويلسون
حرب التدوينات | الاتحاد العام التونسي للشغل ضد السيناتور الأمريكي جو ويلسون



الاتحاد يرفض التلاعب باسمه:


في خطوة حازمة، رفض المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل أي محاولة لاستغلال اسمه كذريعة للتدخل الخارجي في الشأن التونسي. وقد جاء هذا الرد على خلفية تدوينة نشرها سيناتور أمريكي، معروف بارتباطاته المشبوهة، واستغل فيها المسيرة التي نظمها الاتحاد في 21 أوت 2025 لتهديد السلطة التونسية. هذا الموقف يعكس تمسك الاتحاد بمبدأ السيادة الوطنية ورفضه القاطع لأي محاولات لتوظيف القوى الداخلية لخدمة أجندات خارجية.


التونسيون يرفضون أن يكونوا أداة:


أكد الاتحاد العام التونسي للشغل أن الشعب التونسي يتمتع بوعي كبير وقدر عالٍ من الوطنية، ولن يكون أداة في يد قوى "الاستعمار الجديد" التي تسعى لإعادة تشكيل العالم ونهب مقدرات الشعوب. هذا التأكيد يجسد الإيمان بقدرة الشعب على إدارة شؤونه بنفسه، ورفض الوصاية الأجنبية التي تهدف إلى تنصيب أنظمة موالية وتدمير الاستقرار الداخلي. إن معركة الديمقراطية والعدالة الاجتماعية بالنسبة للتونسيين مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بضرورة حماية سيادتهم.


مطالبة السلطة بموقف حازم:


لم يكتفِ الاتحاد برفض التدخل الخارجي، بل طالب السلطة التونسية باتخاذ موقف واضح وصريح يدين هذه التدخلات. وأعرب عن استيائه مما وصفه بـ "صمت السلطة" إزاء هذه التهديدات. وهذا المطلب يضع الكرة في ملعب الحكومة، مطالباً إياها بوضع حد لمحاولات الوصاية الأجنبية على البلاد.





ختاما:


إن رفض الاتحاد القاطع للتدخل الخارجي هو تأكيد جديد على أن الشعب التونسي قادر على حسم معركة السيادة بيده. لكن، هل ستبقى السلطة صامتة أمام هذه التهديدات؟ وهل سيتمكن التونسيون من حماية وطنهم من الأجندات الخفية؟

تعليقات

التنقل السريع