فاجعة أخرى تهزّ ولاية سيدي بوزيد، وتحديداً في منعرجات البريج، حيث تحوّل مساء السبت 13 سبتمبر 2025 إلى يوم أسود بعد أن أودى حادث مرور مأساوي بحياة شابين في ريعان شبابهما. لم يكن هذا مجرد حادث عابر، بل صدمة عميقة تركت حزناً لا يمحى في قلوب أهالي المنطقة وأثارت تساؤلات حول أسباب هذه الكارثة.
![]() |
| ولاية سيدي بوزيد 13 سبتمبر 2025 | وفاة شخصين اثر حادث مرور مأساوي |
تفاصيل الحادث المأساوي:
شهدت معتمدية بئر الحفي من ولاية سيدي بوزيد مساء يوم السبت 13 سبتمبر 2025 حادث مرور قاتلا وتحديدا على مستوى منعرجات منطقة البريج.
وقعت الفاجعة على مستوى الطريق الوطنية رقم 3، التي تربط بين قفصة وتونس، حيث اصطدمت سيارة بدراجة نارية. هذه الواقعة لم تكن مجرد تصادم عابر، بل كانت نهايتها مأساوية بوفاة شخصين كانا على متن الدراجة النارية، وهما حيدر وصديقه، حسب ما أفادت به المصادر المحلية. لقد كانت لحظة أليمة أنهت أحلام وطموحات شابين، وألقت بظلال الحزن على عائلتيهما وأصدقائهما.
ضحايا فاجعة البريج:
تأكيداً على حجم المأساة، تم التعرف على الضحيتين وهما شابان من منطقة البريج التابعة لمعتمدية السبالة. إن وفاة "زوز أولاد من البريج" كما وصفهم أهالي المنطقة، ليست مجرد أرقام تُضاف إلى سجلات الحوادث، بل هي خسارة إنسانية كبيرة. حيدر وصديقه، تحوّلا من شعلة حياة إلى ذكرى مؤلمة، مما دفع الكثيرين إلى الدعاء لهما بالرحمة والمغفرة.
رسالة إلى السائقين:
تُعدّ هذه الفاجعة بمثابة جرس إنذار للسائقين حول خطورة الطرقات وضرورة توخي الحذر الشديد. إن السرعة المفرطة، أو عدم الانتباه، أو التجاوز الخاطئ يمكن أن ينهي حياة إنسان في لمح البصر. إن احترام قواعد المرور، وتوخي اليقظة، يمكن أن يجنّبنا الكثير من هذه الحوادث المأساوية ويحمي الأرواح.
ختاما:
يوم حزين يُضاف إلى سجل حوادث الطرقات في تونس، لكنه يحمل في طياته درساً قاسياً. إن فاجعة البريج ليست مجرد خبر عابر، بل دعوة للتأمل والعمل. فإلى متى ستظل طرقاتنا تنهي حياة شبابنا؟ رحم الله حيدر وصديقه، وألهم أهاليهما الصبر والسلوان. لعلّ هذه المأساة تكون الأخيرة وتُحدث التغيير المنشود من أجل حماية أرواح الأبرياء.
المصادر:
مصادر الخبر والصورة بالفيديو التالي:
تعزية ومواساة:
في مثل هذه الأوقات الصعبة، يبقى الإيمان بقضاء الله وقدره هو السند الوحيد، ولا يسع مدونة أخبار المرناقية في هذا المقام الجلل، إلا أن تتقدم بأحر وخالص التعازي إلى عائلات المتوفين، ونسأل الله العلي القدير أن يتغمدهم بواسع ووافر رحمته، وأن يسكنهم فراديس جنانه، وأن يلهم أهاليهم جميل الصبر والسلوان، وإنا لله وانا اليه راجعون. وندعو الله أن يحفظ الجميع من كل سوء ومكروه.
وقفة تأمل:
قال الله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (لقمان:34).
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أكثروا ذكر هادم اللَّذات، الموت. يعني اجعلوه على بالكم كثيرًا حتى تعدوا العدّة، والهادم اي القاطع، لأنَّه يقطع اللَّذات في الدنيا، ولكنه يُقرِّب من لذَّات الآخرة، فالغفلة عن الموت وعمَّا بعد الموت من أسباب الطُّغيان والفساد والاستمرار في الشَّر، أمَّا تذكر الموت وما بعده فهو من أسباب التَّوبة والإقلاع والاستعداد للآخرة.
تَذكُّرُ الموتِ والآخرةِ مِن البواعثِ الحقيقيَّةِ على تَحسينِ الصِّلةِ بين العبدِ وربِّه، وإزالةِ شواغلِ الدُّنيا مِن الفِكرِ والعقلِ. أي إنَّ الموتَ هو سَببٌ يمنَعُ المتوغِّلَ في الشَّهواتِ الاستمرارَ في ذلك، وذِكرُه والوقوفُ على حقيقتِه يُعدِّلُ مسارَ هذا العاصي إلى الزِّيادةِ في أفعالِ الجنَّة، والابتعادِ عن كلِّ ما يُقرِّبُ مِن النَّارِ، كما يُنبِّهُ على عدمِ تركِ النَّفسِ لمشاغِلِ الدُّنيا.
أقم صلاتك قبل مماتك، الوقت يمر ولن ينفع الندم بعد الموت، أقم صلاتك قبل مماتك، فهى نور القلب وضياءه، أقم الصلاة فهي عماد الدين وأساسه، وهي راحة القلب وانشراح الصدر، وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، فإن صلاحها صلاح لأمور حياتك واخرتك بإذن الله.

تعليقات
إرسال تعليق